*** الحـ سعد ـاج ***

ناديت واليل جاوبني وبكاني *** محدن سمعني سوى ليلٍ نزع دمعي


ابحرت بلا هدف ...

كنت لا أهوى البحر ... ولا الابحار على السفن ...

لعلمي أني في البحر إذا تهت .. فلا أعرف من اين اعود ...

فاعلم اني ساسر لمرىء الجزيرة يوما ... وعند وصولي ادركه سراباً ...

فسراب البحر بلا حدٍ .. وسراب الحب كما البحر

****

أبحرت على ذاك البحر .. وقد كنت اخشى الابحار على الموج ...

لا ادري كيف وقد كنت اسير نفسي ... كما اريد ولا تدري ...

فركبت السفينة .. وقال قائدها واميرتها ... كن أنت مسيرها ...

كن انت القبطان ... ولك الامر كله ...

فوجدت المتعة في السفر ... وظننت بأن هدوء البحر الى صفي ..

ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ...

فإما غرق أو ننجو بالسفينة ... او لا انجو ...

وما زلت اسيرها ولكن .... تابى أن تتجه الى هدفي ...

وقالت طريقك غير طريقي ... فاقفز انت فربما تجد السفن القادمة غريقا يسبح ...

غريقا يسبح في بحر ليس هو البحر ... بل هو دمع من عينيه قد زرفت ...

وقد صار الحزن هو السكنى ... وقول الآه هو النجوى ...

وبكاء القلب قد امتد .. ليغسل بدموعه ما ندس ...

***

ظننت باني فارس الاحلام .. الذي يأتي على حصان ابيض ...

وظننتها الاميرة على شرفة القصر .. كانها الحور تطالعني من جنة الفردوس ...

روخها كروح المسك ولا تزال .. انفاسها ...

احس بها على انفاسي ... بلا اجل ...

كلماتها تنزل علي كما زخات المطر البارد ...

انفاسها تحييني ... كلماتها ترويني ... نظراتها تشفيني ...

وفجأة تقتلني ثم تعود لتحييني ...

فاستيقظت من ذاك الحلم الرائع ... وجدت اني احلم حلما لم ارد ان استيقظ منه ...

وجدت الاميرة على شرفة القصر ... صورة قد رسمت على الجدار ...

تزئيف في كل مكان ... فكل ما ننظر اليه اصبح مزيفاً ..

ليس فيه من الواقع في شئ ...

***

افبعد الفرح يعود الحزن ... وقد كان الحزن حراما على قلبي ..

كان لا بعرف طريقه الي ...

ولكن الاقدار رمته امامي ...

 

حبي لا يرضى بمصيري ... ومصيري قد صار جنونا ...

 

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 20 ابريل, 2006 05:25 م , من قبل 7ala

ما أصعب الابحار دون هدف رغم ما فيه من مغامرة و متعة!

أتمنى أن يكون الحزن المزروع بين سطورك هو مجرد خطوط قلم و ليس نابعا من القلب.

أهلا بعودتك الى عائلتك .



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية